القرية السياحية

إن تصميم القرية السياحية هو توزيع لعناصر برنامج معين علي الموقع المختار يحقق علاقات وظيفية سليمة ومناسبة بين مكونات البرنامج ذات الوظائف المختلفة .

 

بالإضافة إلى الخدمات الترفيهية التي تؤديها هذه المنتجعات إلا أنه يجب أن يتوافر في المنتجع شروط خاصة لكي تغطي الحاجات الاستثمارية مما يحقق ازدهارا اقتصاديا ملحوظا وقد يتم ذلك عن طريق إعطاء المنتجع طابعا معماريا مميزا أو خلق صورة قوية لتبقي دائما في ذاكرة السائح وأيضا تناغم المنشآت مع المكونات الطبيعية للموقع الذي تقع فيه القرية السياحية بحيث يصبح كعنصر من عناصر الطبيعة . وبذلك يمكن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والوصول بالمخطط لكي يكون متكاملا . كل منتجع في منطقة معينة يمثل ملامح فردية تتطلب حلول معمارية وتخطيطية مبتكرة, وهناك عدة عوامل اجتماعية هامة وأساسية تؤثر في تصميم وتخطيط أغلب المنتجعات السياحية أهمها:

(1) الهدوء الشديد والوحدة إذا لزم الأمر.

(2) البعد عن مفردات الحياة اليومية وروتينها.

(3) إمكانية الاتصال بنوعيات أخرى من البشر والاندماج معهم دون الحاجة إلى استخدام الأسماء ,والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم التي هي غالبا ما تختلف مع طبيعة وثقافة سكان المدن ذوى الفكر المتحضر العصري.ولقد كان لمصر تجربة خاصة في هذا المضمار حيث قامت بعض القرى السياحية بمدينتي الغردقة ومطروح بعمل رحلات في الصحراء (سفاري) للتعرف علي طبيعتها الخاصة ومعرفة خصائصها وخصائص سكانها .

(4) توافر أماكن لممارسة الرياضة كعنصر ترفيهي هام والتي يصعب القيام بها في المدن مثل رياضة التزحلق علي الماء والغوص والسباحة .. الخ . فهذه النشاطات يصعب الاستمتاع بها في المدن إلا في نطاق ضيق ومحدود.

(5) يجب أن تتوافر في الغرف صفة الخدمة الفردية لتخدم الفرد والأسرة في نفس الوقت .

(6) توفير منطقة خدمة رجال الأعمال والمسئولين للاتصالات السلكية واللاسلكية لتحقيق كل متطلباتهم .



الأسس التصميمية الأولية لعمل المنتجعات السياحية :

-- مما لا شك فيه أن خلق صورة أو طابع للقرية في ذهن السائح يعد من أهم الأسس التصميمية لعمل المنتجعات السياحية حيث تعطى للسائح صورة يمكنه تذكرها,وهذا يمكن تحقيقه بعدة طرق منها:

(1) الاستفادة القصوى من الموقع وجغرافيته.

(2) عمل خطة لتنمية القرية مستقبليا.

(3) الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة.

(4) وضع تصور للخدمات المتاحة من خلال الموقع والمناخ.

(5) توفير الفرص للاتصال بالأشخاص المحليين والتعريف بالثقافات المختلفة.

-- من الملاحظ انه لا توجد قواعد ثابتة تصلح لتصميم المنتجعات السياحية ولكن ذلك يتطلب تخطيط فردى,والنماذج القادمة سوف توضح بعض الأسس التي قد يستعان بها في عمل تصميمات القرى السياحية:



الاتصال بالطبيعة:

قد يكون الاتصال مرئيا كمنظر بانورامي جميل من الشرفة,او ماديا حيث يعطى الفرصة للسائح للمس العناصر الطبيعية المحيطة كالأشجار والأزهار والصخور,وفي بعض الأحيان يتجمع العنصران سويا .ومن الملاحظ أن الاتصال المادي لا يمكن أن يحدث إذا استخدمنا نوعيات المباني المرتفعة وبالتالي فالحلول المعمارية ذات الارتفاعات الصغيرة تحقق مرونة اكثر في التخطيط العام وتكون اكثر قربا من العناصر الطبيعية (بحيرات-أشجار-انهار).

وفي كثير من الأحيان قد تمتد العناصر الطبيعية لتتغلغل داخل المنتجع.

ولذا فانه تجب مراعاة استغلال المنتجع للمنظر العلم سواء أكان متنزها أو بحرا أو جبلا فتكون فتحاته كلها على الخارج لا الداخل.



تصميم الموقع العام:

هو عبارة عن وضع المنشات في تشكيل مجسم ومتكامل من المباني والفراغات بما يحقق العلاقات المختلفة المطلوبة بين مكونات البرنامج من الناحية الوظيفية والتشكيلية ويشمل تصميم الموقع العام ما يلي:

(1) اختيار الموقع.

(2) دراسة العلاقات الوظيفية.

(3) دراسة شبكة الطرق و وسائل النقل.

(4) دراسة التشكيل البصري.



أولا اختيار الموقع:

ويعتبر من أهم العوامل التي تتدخل في نجاح القرية أو فشله , وهناك شروط عامة يستلزم توافرها في أي موقع وهي :

ـ سهولة الوصول إليه .

ـ تناسب مساحة الموقع مع عدد المباني والجمهور المتوقع .

ـ طبيعة الأرض وتنوعها لامكانية التنوع في التشكيل مع تجنب العناصر التي يصعب التحكم فيها .

ـ طبيعة المنطقة المحيطة سواء كانت مسطحات خضراء أو مباني وأشكالها والمناظر التي يمكن رؤيتها من القرية .

ثم معرفة نوعية المباني لامكان اختيار الموقع المناسب له , فعلي المستوي القومي الشامل لجميع الأنشطة يستحسن اختيار الموقع خارج المدينة , علاقته بالمدينة وبالمطار والميناء بواسطة خطوط المواصلات السريعة.



ثانيا دراسة العلاقات الوظيفية :

إن تصميم القرية هو توزيع لعناصر برنامج معين علي الموقع المختار يحقق علاقات وظيفية سليمة ومناسبة بين مكونات البرنامج ذات الوظائف المختلفة وتشمل (أماكن انتظار السيارات والمداخل والمخارج والمسطحات الخضراء والمسطحات المائية والمباني الدائمة والمواصلات الداخلية من ممرات مشاة إلى ممرات خدمة ومساحات التجمع ) وللوصول بهذه العلاقات إلي الحل الأنسب ينبغي أولا دراسة الإمكانيات المتاحة بالموقع سواء من الناحية الطبوغرافية أو البصرية أو وجود مزايا طبيعية ومناطق أثرية تستغل لمصلحة التصميم , ثانيا محاولة ملاءمتها مع البرنامج المطلوب بأنسب موقع ممكن . وعلي أساس الشروط المطلوبة والإمكانيات المتاحة يتم تقسيم المناطق في الموقع حيث توزع مواقف السيارات قرب المداخل وتحسب مسطحاتها حيث تكون كافية لعدد الزوار المتوقع كما يراعا وضعها في مسطحات مستوية من الموقع , أما المداخل فيجب توفير العدد الكافي منها مع توزيعها بحيث لا تؤدي إلى اختناق الحركة وتختصر زمن انتظار الزائر إلى الحد الأدنى .

أما الفندق والموتيلات وتشكل العنصر الأساسي في القرية فتوزع تبعا لطبيعة الأرض كذلك حسب ما تقتضيه الدراسات البصرية للموقع من علاقات بين المباني والمسطحات الخضراء والبحيرات الطبيعية والصناعية ..



ثالثا دراسة المرور:

تتأثر شبكة الممرات والمواصلات الداخلية بطبوغرافية الموقع وبوضع العناصر المختلفة التي تربط بينها ,ويجب أن توفي عدة شروط أساسية أهمها :

ـ سهولة الوصول إلى أي مكان بالموقع , مع تحقيق الأمان .

ـ إن يكون التنظيم العام للشبكة سهلا وبسيطا ومساعدا في وضوح الهيكل العام للتصميم وبالتالي تكون أساس دراسة التشكيل البصري للموقع , وتنقسم الشبكة إلى :

( أ ) طرق للمشاة . (ب) وسائل مواصلات داخلية .



( أ ) طرق المشاة :

يجب مراعاة الآتي في تصميم طرق المشاة :

-- أن يكون السير فيها آمنا و ذلك بفصلها عن خطوط المواصلات الداخلية و تخصيص مسطحات كافية صلبة للوقوف والسير حيث يؤدى عدم توفرها إلى السير في المسطحات الخضراء .

-- سلامة حركة المرور بها و ذلك بإيجاد مسطحات تجمع صغيرة بعيدة عن مركز التجمع الرئيسي تصلها به ممرات صغيرة ,و هذا يساعد على سرعة وسهولة الاتصال بين مختلف النقاط في الموقع كما يساعد أيضا على سيولة الحركة .

-- دراستها على أساس المسافة التي يستطيع الفرد سيرها دون تعب و ذلك بتوزيع أماكن الراحة من مقاعد عامة كما يراعى التنوع في معالجة الطرق و تحقيق عنصر المفاجأة بغرض تخفيف الشعور بالملل .

-- و أثناء الليل تضاء طرق المشاة بإضاءة شديدة أو خافتة تبعا لمتطلبات التصميم و الحد الأدنى للإضاءة هو الذي يحول دون وقوع حوادث,فتضاء المعوقات مثل الحواجز الحجرية ودرجات السلالم و أحواض الزهور و يجب أن تضاء مساحات التجمع بشدة حيث أن التجمعات الضخمة من الناس ينتج عنها ظلالا عديدة كما تمتص مقدارا من الضوء .

-- كما يمكن فصل المواصلات عن طرق المشاة برفعها عن الأرض .

-- كما يمكن عمل الميادين الفرعية التي تصب فيها الممرات الصغيرة المتفرعة من مركز التجمع الرئيسي على سهولة الاتصال بين مختلف النقط في الموقع كما يمكن أن يؤكد شكلها الهيكل العام للتصميم .



رابعا دراسة التشكيل البصري للموقع :

يعتبر التشكيل البصري عنصرا بارزا في تصميم الموقع ,و يشمل :

( أ ) معالجة الموقع .

(ب) دراسة العلاقات البصرية بين المباني و الفراغات.

(ج) أثاث الموقع .


أولا معالجه الموقع :

تبدأ الدراسة البصرية بمعالجة الموقع , فإما أن يكون الاجتهاد في تأكيد طبيعة الموقع و المحافظة عليه و ذلك باستئصال ما يفسد التجانس و إضافة ما يؤكد طبيعة الموقع و يبرزه , أو أن يكون الاتجاه إلى القضاء على ما يؤكد هذا الطابع أو تعديله .

و من ذلك يجب الحرص على تأكيد طبيعة الموقع حيث تمتد المباني على الموقع متداخلة مع الممرات و الأشجار و المسطحات الخضراء .


ثانيا دراسة العلاقات البصرية بين المباني و الفراغات :

و تأتى بعد معالجة علاقة المباني بالموقع دراسة العلاقات البصرية التي تربط المباني و الفراغات المحيطة بها .

ففي التصميم الموحد تأخذ المباني شكلا موحدا أو مجموعة أشكال محدودة ,و هنالك لا يكون التشكيل صعبا .

فالتشابه في الألوان والمواد والتفاصيل وبالتالي في الشكل النهائي للمباني أو وجود إيقاع معين بين المباني والفراغات أو فكرة مسيطرة علي التصميم يساعد على تخيل ما يؤكد الترابط البصري والوحدة التي تظهر للسائرين على مختلف سرعاتهم حيث تتدخل السرعة في ربط البعيد بالقريب و تحقيق الاستمرار الفراغي .

أما التصميم الحر حيث الحرية في تشكيل المباني نجد أن المشكلة الأساسية هي إيجاد تجانس واستمرار فراغي والمباني محاطة بفراغات مختلفة في الشكل والوظيفة .

ويكون نجاح تصميم الموقع من الناحية البصرية بتحقيق راحة المشاهد البصرية والنفسية ، وذلك بإشباع الرغبات والاحتياجات المتعددة الجوانب للنفسيات المختلفة للأفراد علي قدر الإمكان .وللوصول إلى التجانس والاستمرار المطلوبين ينبغي تحديد الهيكل العام للتشكيل ,بالحد من المبالغة في تنافر أشكال وأحجام المباني المختلفة مع أيجاد عنصر مسيطر في التصميم لربط الموقع بصريا ويكون ذلك :

-- إما بتصنيف المساحات ، فتجمع المساحات الصغيرة منفصلة عن المساحات الكبيرة وبذلك تضمن العلاقات المنظورة

أما العنصر المسيطر فهو المناطق الخضراء والغابات التي ربطت أنحاء الموقع .


ثالثا أثاث الموقع :

يعتبر أثاث الموقع من المكملات الأساسية للدراسة البصرية ويشمل النباتات والنافورات واعمدة الإنارة والعناصر الفنية ..الخ ، التي تعطي عند العناية بدراستها وحدة وترابطها رغم التنافر في أشكال المباني .

ولا يقتصر أثاث الموقع علي الناحية البصرة ،فهو أحيانا يكون ذات وظيفة أساسية .

فالنباتات والمسطحات الخضراء علاوة علي مجموعات الألوان والملمس والتأثيرات المختلفة التي تكتمل بها التكوينات المعمارية في القرية سواء في الليل أو النهار ،لها تأثيرا مناخيا علي الموقع وتتغير في الكمية والنوع تبعا للمناخ المحيط فهي مستحبة في المناخ الحار الجاف لتلطيف الجو ومكروهة حيث الحرارة والرطوبة العالية .

كما يمكن استخدامها لترسيب الأتربة حيث تهب إما في المناطق الباردة فيفضل الأشجار غير دائمة الخضرة لكي لا يتراكم الجليد علي أوراقها ، وتعطي النافورات ومسطحات المياه إحساسا منعشا ورقيقا يتوازن مع جفاف المباني وشدتها كما توفر أماكن شعرية للرواد.

ويجب الاهتمام بتصميم شكل النافورات وتناسب حجمها مع المقياس العام للنظر المحيط بحيث تعطي تعبيرا واحدا ومتماسكا يساعد في ربط الموقع بصريا .

أما أعمدة الإنارة فيجب ألا تبدو قبيحة أثناء النهار فتشوه المنظر العام ، ويكون هذا بإخفائها عن طريق رفعها فوق مستوي النظر أو تبسيط شكلها ما أمكن وتكرارها دون تغيير حتى بعتادها الناظرة ولا يلتفت إليها كعنصر موجود فعلا في التصميم ، أو بإدخالها كعنصر ظاهر يساهم بفعالية في تأكيد الطابع العام للقرية.

وهناك عناصر أخري لا تقل في أهميتها عن العناصر السابقة :

فالعناصر الفنية مثل تماثيل ولوحات النحت والتكوينات تكون مركزا للفراغ كما انها تربط الفراغات المختلفة وتتدخل في تبليطات الممرات في توجيه وتوضيح حركة السير داخل الموقع كذلك الدرجات التي تصل بين المستويات المختلفة وأكشاك الاستعلامات والبيع ولوحات الإعلان ، ويؤدي الاهتمام بتصميمها إلى الترابط والتماسك البصري للموقع.

عناصر تصميم الفراغ و كيفية تطبيقها على القرى السياحية :


من ابرز عناصر التصميم المعماري التي يمكن استخدامها في القرى السياحية ما يلي :

(1) المقياس (2) الألوان

(3) الإضاءة (4) الملمس

(5) المؤثرات الخاصة



أولا المقياس :

يعرف المقياس بأنة العلاقة بين أبعاد الجزء إلى الكل مما يعطي للفراغ الإحساس بالكبير والصغير , بالتعقيد أو البساطة ، الوحدة أو الانقسام.

وفي حالة القرية السياحية ينتج المقياس المناسب للوظيفة عن تفاعل مجموعة أبعاد المباني المحيطة وحركة الزوار وحجمه.

ويستخدم المقياس الضخم حيث يظهر الإنسان شديد الصغر ، في استعراض المقدرة الإنشائية وبهر الزوار أو الهيكل الفراغي.



ثانيا اللون في القرى السياحية والفنادق :

تؤثر الألوان علي النفس ، فتحدث فيها احساسات مختلفة يمكن أن تهبنا المرح والسعادة أو الحزن والكآبة.

وتقسم التأثيرات السيكولوجية للألوان إلى تأثيرات مباشرة وأخرى غير مباشرة .

تأثيرات مباشرة هي ما تستطيع أن تظهر شيئا ما أو تظهر تكوينا عاما بمظهر الحزن أو الخفة أو الثقل ، كما يمكن أن تشعرنا ببرودته أو سخونته .

اماالتاثيرات الثانوية أو الغير مباشرة فهي تتغير تبعا للأشخاص ، ويرجع مصدرها الي التأثيرات العاطفية والانطباعات الموضوعية وغير الموضوعية المتولدة تلقائيا من تأثير الألوان لها سيكولوجي بسبب خداع البصر بالنسبة للمسطحات والحجوم الباردة وعلي الأخص الزرقاء تعطي تأثيرا باتساع الحيز ويمكن استغلال هذا بأحداث خداع للبصر ينتج عنه تكبيرا أو تصغير ظاهري للأبعاد .

مثلا لتحسين مظهر صالة ضيقة وطويلة يمكننا دهان حائطها المواجه بلون اغمق من حوائط الجانبين حسب التأثير المطلوب .

مثلا اللون البرتقالي له تأثير منشط لعملية الهضم . لذلك يستخدم في ألوان صالات الطعام ،كما انه أثناء الطعام يجب استعمال الضوء الأبيض ليس فقط لتحقيق وسطا اكثر نقاء ولكن لاعطاء أصناف المأكولات مظهرها الطبيعي .

عموما تفضل الألوان الساخنة في صالات الطعام ، ويمكن الحصول علي هذا الإطار في صالات الطعام بطلاء الحوائط بالون البيج أو الشامواه ، مع تأكيد السخونة للديكور والأثاث بألوان حيوية كالوردي والبرتقالي.

أما بالنسبة لصالات لعب الورق وصالات البليارد ، حيث تغطي المناضد المفارش الخضراء ، فلم يتداول هذا اللون كتقليد ، بل استحسن استعماله للأسباب الآتية :

(1) يريح هذا اللون العين المركزة مدة طويلة علي هذه المناضد .

(2) يحقق التباين بين الكرات البيضاء والسوداء ، وبحد أقصى للتباين مع الكرات الحمراء

(3) لهذا اللون تأثير اتزان من الناحية السيكولوجية ، كما أن له تأثيرا مهدا للأعصاب، ومحببا لتركيز ذهن اللاعبين .

واخيرا بالنسبة لغرف النوم ، فيفضل تصميم ديكور الحجرة باستعمال الألوان الساخنة ، كالبيج أو الوردي أو الشمواه أو الأحمر القرنفلي الفاتح ،مع استعمال وحدات الكهرباء العادية . كما يمكن استعمال ألوان بارة هادئة كالأزرق الفاتح ، مع إضاءة بلمبات الفلورسنت كي تحقق وسطا محببا ومقبولا .



إضاءة مباني القرية والفنادق :

تنقسم مصادر الضوء إلى :

(1) إضاءة طبيعية .

(2) إضاءة صناعية .

وسنتناول كل منها بإيجاز مع توضيح طريقة الاستفادة منها .



الإضاءة الطبيعية :

مصدرها الشمس وتتوقف علي حالة الطقس فإذا كانت السماء صافية دون سحب اضيئت الواجهات بشدة ، كما قويت الظلال الناتجة عن البروزات ، وتأكدت التدخلات . فتأخذ الواجهات تعبيرها التشكيلي الدائم الحركة والحيوية ، تبعا لحركة قرص الشمس في مدارة . اما إذا تلبدت السماء بالغيوم فتضعف تباينات الظل والنور ، مما يفقد التجسيم قوتة ، ولا يبقي في التأثير إلا الخطوط الرئيسية للواجهات .

ولذلك فعلي المهندس المعماري دراسة حركة الشمس بعناية علي الواجهات ،واختلاف زوايا سقوطها باختلاف توجيه المباني بالنسبة للجهات الأصلية ويوضح زوايا سقوط الشمس علي المبني في مدينة القاهرة .وذلك لامكان عمل المعالجات الملائمة للواجهات تبعا لكمية الضوء المرغوب فيها بالداخل . فمثلا الواجهات البحرية نظرا لعدم وصول أشعة الشمس لها في بلادنا فيمكن أن تكثر فيها المسطحات الزجاجية لدخول الضوء الطبيعي للحيزات الداخلية

أما الواجهات الشرقية والغربية فيلزمها كاسرات لأشعة الشمس راسيا ا لوضع ومنحرفة بزاوية مدروسة علي الواجهة إذا ما أتريد حجب أشعة الشمس عن الدخول بالحيزات الداخلية ويلزم الواجهات القبلية كاسرات لأشعة الشمس أفقية الوضع

ولدراسة الضوء بالداخل نجد انه أما أن تقع الشمس مباشرة علي الأجزاء المعرضة لها فتجسمها كما لو كانت بالخارج ، واما أن تضاء الأجسام نتيجة انتشار الضوء بالداخل ، أما إذا تركت عناصر التشكيل في الظل فلا نجد أي حيوية لمظهرها إلا تحت تأثير الانعكاسات آلاتية من الأسطح المضاءة بالداخل .

وكذلك فان حرية المهندس المعماري في توزيع الضوء الطبيعي بالداخل تمتد لتشمل تلوين هذا الضوء من خلال الزجاج الملون بالنوافذ . وفي هذه الحالة لا يظهر الضوء كعنصر إظهار حيوية الأشكال فقط ، ولكن كعامل إبداع جو داخلي خاص أيضا .

الإضاءة الصناعية :

ربما يكون مصدرها وحدة إضاءة عادية أو وحدة إضاءة فلورية ولقد سمح استخدام الإضاءة الصناعية بتحديد دقيق لاماكن الضوء والظل وحسب شدتها وتحديد خاصيتها بكل دقة . وان المشاكل الواجب علي المهندس المعماري حلها هنا تختلف عن تلك التي تفرضها الإضاءة الطبيعية. فالإضاءة الصناعية للحجرات الداخلية قد استطاع الإنسان أن يحسنها وينوع من تأثيرها حتى تتقارب مع الإضاءة الطبيعية في خوصها . فقد أعطت الكهرباء الحلول الكافية سواء بوحدة إضاءة واحدة أو بوحدات موزعة بطريقة تحقق للجزء الداخلي تكاملا في اضائتة ليستطيع الإنسان ممارسة نشاطه بسهولة .

الإضاءة الصناعية إما أن تكون :

-- إضاءة مباشرة : باستعمال وحدات إضاءة ظاهرة .

-- إضاءة غير مباشرة : حيث يعمد المهندس المعماري إلى إخفاء مصدر الضوء .وتشكل هذه الطريقة تجانسا للضوء ينتج عنه وحدة مظهر للأشكال حيث تكاد تتلاشى الظلال .

استعمال الحالتين السابقتين معا : مما يعطي إضاءة عامة غير مباشرة وفي نفس الوقت تركيزا علي بعض العناصر بإضاءة مباشرة وهنا نجد مصدر إثراء للتنغيم ومطلق لخيال المهندس المعماري .



الأسس التصميمية للفنادق


أولا الموقع :

يراعى عند اختيار موقع الفندق أن تطل اغلب فراغاته على البحر و بخاصة غرف النزلاء .

ثانيا غرف نوم النزلاء :

أحجام الغرف: في الفنادق ذات الحجم المتوسط تكون مساحة الغرفة من (1517) م2

أما في الفنادق ذات المستوى العالي فتصل إلى (28) م2 ولا تضم هذه المساحة الصالة والحمامات ولكن تضم غرفة الاستقبال .

-- اغلب الفنادق تكون مجهزة على أساس استخدام السريرين المنفصلين على انهم سرير واحد مزدوج لتوفير المرونة ,بعض الغرف تصمم على أساس أن الأسرة تطوى بحيث تستعمل الغرفة للجلوس أو للاجتماعات الصغيرة .

-- ارتفاع الحجرة المسموح ما بين الأرض والسقف من (250-230)سم و ارتفاع باب المدخل يكون (200)سم بحيث تسمح ال(309سم المتبقية بوضع التركيبات الميكانيكية (التكييف) .

-- نسبة (20%) من الغرف تكون ذات أبواب متصلة , ويفضل أن تكون مبطنة بالمطاط أو بمادة عازلة للصوت .



ثالثا دورات المياه الخاصة :

تشمل دورات المياه الملحقة بغرف النزلاء ( مرحاض - حوض بمرآة بانيو أو حوض قدم دش و أحيانا يضاف بيديه ) .

رابعا الممرات :

يراعى في الممرات ألا تكون طويلة اكثر من اللازم ولا يقل عرضها عن (120)سم ولا تزيد عن (200)سم حسب نوعية الفندق وكثافة المرور في الممر .

خامسا واجهة الفندق :

المدخل :لابد من وجود ممر لإدخال السيارات حتى لا تكون عائق في الطريق ,يراعى وجود مساحة أمام الفندق تسمح بتوقف السيارات أمامه .

منطقة الاستقبال :مكتب الاستقبال لابد أن يكون به لوحه خاصة بمفاتيح الغرف وأخرى خاصة برسائل النزلاء , من المفيد وجود غرفة صغيرة خلف هذا المكتب لوضع الأشياء الصغيرة مثل ( صندوق البوسطة مكان المفاتيح ).

مكتب الكاشير (موظف الخزينة ) : في الفنادق المتوسطة تكون الخزينة كجزء من مكتب الاستقبال بينة وبين الاستقبال فاصل خاص برئيس الخزينة ومكتب يضم واحد أو اثنين من الذين يسجلون المدفوعات بالإضافة إلي حيز لتحصيل الفواتير وأدراج لها أقفال وارفف وخزانات أمانات للنزلاء وخزانات أمانات خاصة بالعاملين وتليفون, لوحة تشغيل التليفون توضع بالقرب من موضف الاستقبال حتى يستطيع تشغيله إذا استدعى الأمر وفي أحيان أخرى توضع في غرفة منفصلة قريبة من الصالة الرئيسية و التليفونات العمومية ,إنذار الحريق يجب أن يكون في مكتب الاستقبال حيث يكون التواجد فيه 24 ساعة متواصلة .

الصالة الرئيسية في الفندق (
Lobby) :من الأشياء الضرورية في اللوبي (تليفون داخلي تليفون عام شاشات مراقبة مكتب استعلامات مكاتب سياحية للرحلات محلات أماكن جلوس وانتظار دورات مياه ).




تحليل مثال للقرى السياحية :

قرية الشيخ زايد السياحية

الموقع : مدينة شرم الشيخ . جنوب سيناء

المصمم : المهندس نبيل غالي . دكتور مهندس محمود يسري



تعتبر منطقة جنوب سيناء من اجمل المناطق السياحية في مصر ، وتعد مدينة شرم الشيخ من اجمل المدن الموجودة بمنطقة جنوب سيناء ، وذلك لما حباها الله من شواطئ ممتدة وطقس يتميز بالاعتدال علي مدار العام ، بالإضافة إلى طبوغرافية الشاطئ المتميزة بمظاهر مختلفة في الشكل سواء في الشاطئ أو في الموقع ، كل ذلك جعل من هذه المدينة مكانا مثاليا لإنشاء المنتجعات السياحية . تعد منطقة خليج نعمة من أروع الشواطئ بمدينة شرم الشيخ . وذلك لما تضمه من شعاب مرجانية لا تتواجد في أي منطقة أخرى في العالم .



مميزات الموقع

تقع قرية الشيخ زايد السياحية على خليج نعمة في موقع متميز تبلغ مساحته (30) فدان ، وتطل القرية على منطقة شعاب مرجانية تسمي منطقة ال (
Reef Garden) ، وتعد هذه المنطقة من اجمل مناطق الغطس في شرم الشيخ .

ويتميز موقع القرية بوجود أربعة شواطئ تم تشكيلها طبيعيا بالموقع وتعطي تنويعات في شكل منطقة الشاطئ ، كما يوجد فرق في المستوى بين منطقة الشاطئ ومدخل القرية تبلغ 32 مترا . وهذا الفرق في المنسوب عبارة عن مجموعة من المصاطب المتدرجة الارتفاع تبدا من منطقة مبني الاستقبال وتقل في الارتفاع حتى منطقة حمام السباحة .



مكونات المشروع

يضم المشروع عدة عناصر تشمل ( مبني الفندق ، مناطق الخدمات ، المناطق الترفيهية ).



يتكون مبني الفندق من مبني الاستقبال ووحدات إقامة النزلاء ، ويقع مبني الاستقبال في المنطقة المستوية من الموقع .و يضم فناء سماوي للانتظار علي يسار المدخل وصالة الاستقبال المغطاة بشخشيخة ذات تصميم فريد بالإضافة إلى وجود شرفة خارجية تطل على البحر بعرض (20) متر وبعمق (25) متر أما وحدات إقامة النزلاء فعددها (300) وحدة ، صممت بحيث تطل جميعها على الشاطئ وحمام السباحة ، وقد تم بناء جميع الوحدات على مستويات الجبل المختلفة دونما تكسير للمحافظة على التدرج الطبيعي الموجود بالموقع .

هذا وقد تم تقسيم الوحدات إلى خمسة مجموعات هي
A,B,C,D,and E ) .

وقد وزعت الوحدات على خمسة أدوار ، ويبلغ فرق المنسوب بين كل دورين أربعة أمتار ، ويقع منسوب الدور الخامس في نفس منسوب مبني الاستقبال ، ثم يقل المنسوب حتى يصل إلى منسوب حمام السباحة ، وبني حائط ساند خلف كل غرفة للتغلب على قوي الإزاحة التي قد يسببها التصاق الوحدات بالجبل ، كما تتواجد منحدرات تصل الوحدات من الجهة الخلفية تستخدم كمنحدرات لنقل الأمتعة الخاصة بالنزلاء .

من الملاحظ أن واجهات القرية كلها حيوية ، وبالتالي فإن الاسطاع الشمسي يكون شديد خلال ساعات النهار ، كما انه من غير المعقول توجيه الغرف في اتجاه الشمال وتجاهل الإطلالة على البحر ، ولذلك فقد تم استعمال برامق الخشب في تصميم النوافذ ، حتى تسمح بالاستمتاع بالإطلالة في اتجاه البحر والتهوية في آن واحد ، كما زودت جميع الوحدات بشرفات ، وقد تمت تغطيتها ، إما بأقبية أو بمظلات من الخشب على التوالي لكي تعطي تنويع في تصميم الواجهات .

أما عن التصميم الداخلي للغرف فيوجد داخل كل غرفة سقفان ، أحدهما مستوي في منطقة الحمامات والآخر على شكل قبة داخل الغرفة نفسها ، وقد اعتمد توزيع الأثاث داخل الغرف بحيث تتكامل مع أشكال الحوائط الداخلية باستخدام العقود المخموسة والموتورة التي تحوي بداخلها قطع الأثاث المختلفة .

تضم القرية أربع فيلات لكبار الزوار ، وتطل الفيلات الأربع على فناء داخلي ولهم موقف سيارات خاص بهم بحيث توفر لقاطني هذه الفيلات الخصوصية التي قد يرغبها البعض ، كما أن لهم الشاطئ الخاص بهم ، ويمكن وصل هذه الفيلات بالفندق وتوصيل خدمات الغرف إليها .

تتكون كل فيلا من طابقين ، يحتوي الدور الأرضي على غرفة استقبال كبيرة ، وشرفة باتجاه البحر ومطبخ وحمام ، أما الطابق الأول فيضم غرفتا نوم وحمامان .

تقع منطقة الخدمات في الجزء المستوي من الموقع أو المنطقة الخلفية ، وتضم المغسلة والمخازن ومحطة تحلية المياه ومبني سكن العاملين الذي ينقسم إلى جزأين :

مبني كبار العاملين والرؤساء ، مبني صغار العاملين ، ويصل هؤلاء جميعا بالفندق طريق خاص دون المرور بالغرف.

تشمل منطقة الخدمات الترفيهية كافة الخدمات التي تلزم للقرية مثل الملاعب ، كملاعب التنس والكرة الطائرة والكروكية بالإضافة إلى إسطبلات الخيل .

تضم القرية أيضا نادي صحي يقع على يمين مبني الاستقبال وله مدخلان ، وهو مصمم بنفس نمط الحمامات التركية القديمة ، كما انه بني بنظام الحوائط الحاملة حيث أن كل ممراته تتكون من أقبية متقاطعة وقبب .يوجد بالقرية حمام سباحة تبلغ مساحته (1300) متر مربع ، ويقع في مستوي يعلو عن مستوى شاطئ البحر ب(12) متر ، يوجد بجوار حمام السباحة المطعم الرئيسي يسع (700) شخص ، الذي بني على عدة مستويات . كما توجد كافيتيريا أمام المطعم ، تقع على ربوة وتسع (200) شخص ، وفي نهاية منطقة حمام السباحة يوجد كشك خشبي في منطقة متميزة ، وحوله( 30) طاولة ، ويتمتع بإطلالة متميزة على خليج نعمة ، كما يضم الموقع مسرحا مفتوحا ومنطقة للمحلات .

تقع بين المجموعات(
A.B.C ) والمجموعات (D.E ) والمسرح المفتوح وهو عبارة عن ربع دائرة متدرجة في مستويات ، وتطل على حمام السباحة والبحر ، ويوجد من خلفة المطعم الإيطالي .

أما نادي الغطس فهو اقرب مبني للبحر ، ويحتوي علي صالة للمحاضرات وصالة إسعافات أولية ومطعم ، وقد تم بنائه بنظام الحوائط الحاملة أيضا .

تم توزيع مكوناته على فناء داخلي ،ويتصل نادى الغطس بالشاطئ عن طريق مارينا يستخدمها الغواصون .

المشروع جاء تعبيرا عن فكر مصممة من استعمال مفردات العمارة الإسلامية والتعامل مع محددات الموقع الطبيعية لكي ينتج في النهاية أسلوبا يثبت أن هذه الأنماط من العمارة يمكن أن تصلح لإنشاء الفنادق والقرى السياحية كما توفر حلولا بيئية وعملية لمشاكل المناخ ليست باهظة التكاليف .

والاهم أنها تعطي صورة صادقة عن العمارة في مصر للزائرين الوافدين من الخارج.